Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 253

Contributors:

P.253
يكونون أزليين وهم محتاجون إلى الطعام يريد وان كانوا انما تناولوا الشرب من ذلك الموضع والاكل من ذلك الاخر لئلا يموتوا فمن العجب ان يكون من يحتاج إلى الطعام والشراب يبقى أزليا وانما قال ذلك لان الطعام والشراب انما اضطر اليه المغتذى لمكان اختلافه ما يفسد من اجزائه فكيف يبقى أزليا ما شانه الفساد ولما كان هذا القول مما لا يستحق ان يفحص عنه في العلوم لظهور بطلانه قال ولذلك ليس بواجب ان نفحص فحصا بالغا عن أقاويل الذين حكمتهم شبيهة بالزخاريف وهذا بين ثم قال بل ينبغي ان نفحص ونسال الذين يقولون ما قالوا بالبرهان لاية علة ان كانت جميع الأشياء من أوائل متفقة صار طباع بعضها أزليا باقيا وبعضها فاسدا يريد ان هذا الشك ليس ينبغي ان يسال عنه القوم الذين يقولون في الأشياء أقاويل شبيهة بأقاويل ال افيقورس وانما ينبغي ان يسأل عن هذا أهل البرهان فيقال لهم كيف يمكن أن تكون جميع الأشياء من مبادئ واحدة متفقة في الطبع وبعضها أزلي باق وبعضها فاسد إذ كانت العلة في البقاء وعدمه طباع الأشياء التي هي أسبابه