Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 254

Contributors:

P.254
ثم قال فمعلوم ان أوائل الهويات وعللها ليست متفقة يريد انه من المعروف بنفسه انه إذا كان فساد مبادى الأشياء الفاسدة من قبل طباعها وبقاء الأشياء الأزلية من قبل طباعها وكان طباعها ليس شيئا الا الأسباب التي تركبت منها فمعلوم ان أسباب الكائنة الفاسدة غير أسباب الأزلية ان كان لها أسباب ثم قال فان ظن أحد انه يقول في هذا شيئا فسيصيبه ما أصاب ابن دقليس يريد ولذلك ان رام أحد ان يقول في ذلك شيئا اى قولا مقنعا فسيلحقه من الشك والتناقض شبيه بما لحق ابن دقليس ثم اخذ يذكر قوله في هذا فقال فان ابن دقليس يزعم أن الغلبة علة الفساد وأوليته ويظن أن هذه الغلبة في جميع الأشياء ما عدى الواحد وان جميع الأشياء ما خلا اللّه تعالى تكونت من هذه الغلبة يريد وقول ابن دقليس في هذا هو ان الغلبة هي علة الفساد وان المحبة هي علة الكون وان الموجودات بعضها تكونت من الاسطقسات الأربعة والمحبة والغلبة وهي الكائنة الفاسدة وبعضها تكونت من الاسطقسات الأربعة والمحبة وليس فيها عداوة وهذا هو الفلك الذي هو الإله عنده ولما ذكر عن ابن دقليس هذا المعنى اتى بحكاية قوله في هذا لئلا يزعم زاعم انه حرّف قوله فقال وهذا قوله بعينه فإنه يزعم في قوله انه معلوم ان من الغلبة كان جميع الأشياء التي كانت فيما مضى