وذلك غاية الشناعة وإذا لم يكن هاهنا واحد جزئي لم يكن هاهنا كثرة جزئية وإذا لم تكن هاهنا جزئيات لم يكن هاهنا كلى وإذا لم يكن هاهنا كلى لم يكن هاهنا علم فهذا ما يلزم من وضع الأوائل واحدة بالصورة من الشنيع ثم شرع فيما يلزم عن وضعها واحدة بالعدد فقال واما ان كانت جميع الأوائل واحدة بالعدد ولم تكن أوائل بعض الأشياء غير أوائل بعض كاوائل الأشياء المحسوسة كقولنا ان هذه النغمة وغيرها واحدة بالصورة وأوائلها واحدة بالصورة مختلفة بالعدد يريد واما ان كانت أوائل الأشياء المحسوسة كل واحد منها واحد بالعدد ولم يكن بعضها واحدا بالصورة ولا مختلفا بالصورة كالحال في أوائل الأمور المحسوسة وفي الأمور المحسوسة أنفسها ولم يكن هنالك واحد بالصورة أصلا وكانت المبادى كلها واحدة بالعدد لم يكن هنالك شيء غير الاسطقسات أنفسها فإن لم تكن أوائل الهويات مثل هذه بل هي واحدة بالعدد لا يجب ان يكون شيء اخر غير الاسطقسات ثم اتا بالسبب في ذلك فقال فإنه لا فصل بين القول الذي يقول واحد بالعدد وبين الذي يقول واحد جزئي لأنا نقول لكل واحد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 245
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٤٥