الأشياء ان لم يزعم أحد ان الحس علم يريد لا كن ان وضعنا انه ليس هاهنا شيء غير الأشياء الجزئية لم يكن هاهنا شيء معلوم أصلا اللهمّ الا ان يسمى الانسان ما يدرك الحس علما ثم اخذ يذكر ما يلزم من المحال ان وضعنا انه ليس هاهنا شيء غير الأشياء الجزئية فقال وأيضا لا يكون شيء سرمدي ولا غير متحرك لان جميع المحسوسات تبلى ولها حركة يريد ويلزم من وضعنا بالجملة الا شيء موجود سوى الجزئيات المحسوسة الا يكون هاهنا شيء أزلي ولا غير متحرك لان جميع المحسوسات بالية فاسدة ثم ذكر ما يلزم عن رفعنا وجود شيء أزلي غير متحرك فقال ولا كن ان لم يكن شيء سرمدي ولا غير متحرك لم يمكن ان يكون كون أيضا ثم اخذ يبين كيف يكون هذا اللزوم فقال لأنه ينبغي ان يكون المكون والذي منه يكون الكون يريد لأنه يجب ان كان الكون موجودا ودائما ان يكون هاهنا شيء يفعل الكون أولا وهو غير مكون وشيء منه الكون أولا وهو أيضا غير مكون ثم قال وأن تكون أوائل هذه الأشياء غير مكونة ان كانت تقف وكان لا يمكن ان يكون شيء من لا شيء يريد وذلك أنه واجب أن تكون أوائل الكون غير كائنة إذ كان واجبا الا يكون
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 239
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٣٩