شيء من شيء إلى غير نهاية ولا شيء من لا شيء وإذا كان ذلك كذلك فواجب ان يقف الكون وينقطع وان يبتدى أيضا من غير سبب محرك ثم قال لأنه ان كان كون فباضطرار ان يكون للحركة نهاية من قبل انه ان كانت حركة الكون غير متناهية لم يوجد المتكون اى لا يتم كونه فإنه ليس شيء من الحركات لا نهاية لها بل لكل حركة غاية وتمام يريد فإنه ليس يمكن ان توجد حركة مستقيمة لا نهاية لها ثم قال ولا يمكن ان يكون الذي لا يمكن ان يتكون فاما الذي تكون فهو ممكن من أول ما تكون اضطرارا يريد ان الدليل على أنه لا يمكن ان توجد حركة مستقيمة لا نهاية لها ان هذه الحركة لا يمكن ان توجد اعني ان يتم كونها وما لا يتم كونه فليس يشرع في الكون ولا هو ممكن ان يبدأ بالكون وهذا الدليل هو بعينه الذي استعمله في السادسة من السماع حيث يقول ومثال ذلك أنه لما لم يكن ممكنا ان يوجد انسان في طول الميدان لم يمكن في هذا الانسان ان يوجد في الكون وهذا كأنه شك في وجود الكون دائما وقد حل هو هذا الشك في السماع حيث يقول إن هذا ممكن في الحركة الدورية في الكون من حيث يكون الكائن من فاسد والفاسد من كائن
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 240
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٤٠