تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
والذي منه يكون الكون وان يكون أول هذه الأشياء غير مكون ان كانت تقف وكان لا يمكن ان يكون شيء من لا شيء لأنه ان كان كون فباضطرار ان يكون للحركة نهاية فإنه ليس شيء من الحركات لا نهاية لها بل لكل حركة غاية وتمام ولا يمكن ان يكون الذي لا يمكن ان يتكون فاما الذي تكون فهو ممكن من أول ما كون اضطرارا وأيضا ان كان الشيء الكلى هو الهيولى لأنها لم تتكون فالجوهر إذ يتكون أوجب كلية من الهيولى فإنه ان لم يكن الكلى لا الهيولى ولا الجوهر المدرك لم يجب ان يكون شيء البتة فإن لم يكن هذا فسيكون الكلى الذي هو غير هذه الأشياء الجزئية الصورة والشكل اضطرارا فان ادعى أحد هذا لزمته من ذلك شناعة لأنه لا يمكنه ان يقول إن هذا جائز في جميع الأشياء بل يقول يجوز ان يكون في بعضها وفي بعضها لا يكون فمعلوم انه لا يمكن ان يكون هذا في جميع الأشياء لأنا لا نقول إن بيتا غير البيوت المفردة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 236 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)