ثم قال فبالاضطرار أن تكون الأجناس الأخيرة والأول غير الأشياء الجزئية يريد وإذا وجب ان يكون هاهنا شيء اخر سوى الجزئية هو سبب للعلم وان كان الكلى هو الذي هو بهذه الصفة فباضطرار أن تكون الأجناس الأول والأنواع الأخيرة وما بينها شيئا موجودا خارج النفس غير الأمور الجزئية وتكون أوائلها الأجناس الأول ثم قال وقد قلنا آنفا ان هذا غير ممكن يريد لا كن قد ذكرنا فيما تقدم ما يلزم عن وضعنا كليات مفارقة من المحال ثم قال وأيضا متى ينبغي ان نثبت وجود الكلى من قبل ان وجود الكلى ليس فيه شك وانما الشك في طبيعته ما هو ثم قال فنقول انه إذا قيل شيء على الهيولى هل ذلك الشيء غير جميع الأشياء الجزئية أم هو غير بعضها من دون بعض أم ليس هو غير شيء منها يريد فنقول انه من البين بنفسه ان شيئا ما واحدا يحمل على هيولى الأشياء الجزئية فإذا حمل شيء على الأشياء الجزئية الهيولانية هل ذلك الشيء غير جميع الأشياء الجزئية التي تحمل عليها أم هو غير بعضها وليس هو غير البعض أم هو جميعها ثم قال فإنه ان لم يكن شيء غير الجزئية لم يكن شيء معقولا بل تكون جميع الأشياء محسوسة ولا يمكن ان يعلم شيء من
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 238
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٣٨