الأجناس بكونها مبادى وذلك ان المبادى يجب أن تكون غير الأشياء التي هي لها مبادى وأن تكون بطبيعتها منفردة ثم قال لا كن كيف يمكن لاحد ان يتوهم شيئا مثل هذا ما خلا الجنس الكلى المحمول على جميع الأشياء يريد ولا كن كيف يمكن بالانسان ان يتوهم في هذه ان المبدا غير الشيء الذي هو له مبدأ بالحد الا ان يتوهم ذلك في الجنس مع النوع يريد وذلك ان النوع ان كان مبدأ فليس يتوهم فيه انه بالحد والماهية غير الشيء الذي هو له مبدأ وإذا كان ذلك كذلك فالجنس الأول الكلى المحمول على جميع الأشياء هو المبدا ثم قال فإن كان يجب ان يقال إن الأشياء الكلية أوائل لأنها كلية فينبغي أن تكون الأوائل هي الأشياء التي هي أوجب كلية من الصور يريد فإن كان يجب أن تكون الكلية أولى أن تكون مبادى بما هي كلية فيجب ان يكون ما هو أكثر كلية من الصور أحق أن تكون مبادى مما هو أقل كلية منها وان كان ذلك كذلك فينبغي أن تكون الأجناس أحق بان تكون مبادى من الأنواع ثم قال وعلى هذا القول تكون الأوائل هي الأجناس الأول يريد ويلزم على هذا أن تكون الأجناس الأول هي الأوائل إذ كان لا توجد صور أعم منها
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 234
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٣٤