تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ثم قال وأيضا نقول إن أجناس الأشياء التي لها قبل وبعد لا يمكن أن تكون شيئا اخر غير صور تلك الأشياء كقولنا ان كان أول العدد الاثنينية فليس العدد شيئا اخر سوى صور العدد وكذلك ليس شكل سوى صور الاشكال يريد ان الأجناس المتقدمة على فصولها ليس لها وجود الا مع فصولها وهي الصور التي تنقسم إليها مثال ذلك ان الحيوان ليس له وجود بالفعل الا في الأنواع التي ينقسم إليها وكذلك الحال في اللون ليس له وجود الا في أنواع الألوان والعدد ليس له وجود الا في أول الاعداد وهي الاثنينية ثم في سائر أنواع الاعداد فالاثنينية هي أول صورة من صور الاعداد ثم قال وإذا كان ذلك كذلك لم يمكن أن تكون الأجناس شيئا اخر غير صورها يريد انه ليس للاجناس وجود الا مع الصور وقوله فاما الاشخاص فليس بعضها قبل بعض يريد فيعرض لها ان يكون وجود بعضها في بعض بل كل واحد منها هو موجود بالفعل لا من قبل ان فيها متأخرا عن المتقدم به صار المتقدم موجودا ثم اتا بحجة ثالثة فقال وأيضا فان الأشياء التي بعضها أفضل وبعضها أدنى فالأفضل منها قبل الأدنى ابدا فمعلوم ان الجنس ليس بأول بهذا المعنى بل قد يستبين لنا من هذه المعاني ان المحمولة على الاشخاص