هذا الكلام ويكون الكلام على ظاهره ويشبه ان كان صحيحا ان يكون معناه ويعتمد على هذا الشك ويلزمه من قال إن الأوائل هي الأجناس وذلك أنه إذا كانت الأوائل متناهية والفصول غير متناهية والأجناس متناهية لزم ضرورة أن تكون الأوائل هي الأجناس ثم اتى بحجّة للقائلين بان الفصول أحق أن تكون أوائل من الأجناس الأول فقال وأيضا ان كان الواحد أوجب أولية من غيره والواحد لا ينقسم وكل منقسم ينقسم اما بالكمية واما بالصورة والذي ينقسم بالكمية قبل الواحد الذي ينقسم بالصورة والأجناس تنقسم بالصورة والصورة بالكمية فالواحد المحمول الأخير أوجب وحدانية من غيره يريد لما كان المنقسم بالصورة وهو الجنس الأول ينقسم إلى ما هو واحد بالصورة وكان الواحد بالصورة تنتهى القسمة فيه إلى واحد بالكمية كان ما هو غير منقسم بالكمية أوجب وحدانية مما هو غير منقسم بالصورة وإذا كان ذلك كذلك فالذي هو أقل انقساما هو أقرب إلى طبيعة الواحد الذي هو علة الكثرة وإذا كان ذلك كذلك فما كان أقل انقساما فهو متقدم على ما هو أكثر انقساما فالنوع الأخير أحق بالتقدم من كل ما فوقه مثل الانسان الذي ينقسم إلى كل واحد من الناس لا إلى أنواع كثيرة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 231
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٣١