يمكن ان يكون شيء اخر غير صور تلك الأشياء كقولنا ان كان أول العدد الاثنينية فليس العدد شيئا اخر سوى صور العدد وكذلك ليس شكل سوى صور الاشكال وان كان ذلك كذلك لم يمكن أن تكون الأجناس شيئا اخر سوى صورها لأنه يظن أكثر ذلك ان الأجناس هي الصور فاما الاشخاص فليس بعضها قبل بعض وأيضا فان الأشياء التي بعضها أفضل وبعضها أدنى فالأفضل منها قبل الأدنى ابدا فمعلوم ان الجنس ليس بأول بهذا المعنى أيضا بل قد يستبين لنا من هذه المعاني ان المحمولة على الاشخاص هي أوائل الأجناس وأيضا نقول كيف ينبغي ان يظن أن هذه الصور أوائل فان هذا القول ليس بسهل لأنه ينبغي ان يكون الأول والعلة غير الأشياء التي هو لها أول وعلة وان يكون لها انيّة إذا بانت عن الأشياء ولا كن كيف يمكن لاحد ان يتوهم شيئا مثل هذا ما خلى الجنس الكلى المحمول على جميع الأشياء فإن كان يجب ان يقال إن الأشياء الكلية أوائل لأنها كلية فينبغي أن تكون
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 228
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٢٨