ثم اتا بأمحل المحال اللازم لذلك فقال لأنه ان كانت أشياء محسوسة فيما بين الصور والأشياء البالية الفاسدة فمعلوم انه ستكون حواس وحيوان فيما بين الصور والأشياء الفاسدة يريد ان هذا يلزمهم من قبل انهم يسلمون ان التعاليم تنظر في أشياء محسوسة ويضعون هذه الأشياء متوسطة بين الصور المعقولة وهذه المحسوسات الكائنة الفاسدة ويقولون انها محسوسات أزلية غير المحسوسات الكائنة الفاسدة وإذا كانت هاهنا محسوسات أزلية غير هذه المحسوسات لزم أن تكون هاهنا حواس غير هذه الحواس وتكون أيضا أزلية لان الحس من المضاف وإذا كانت هاهنا حواس أزلية فهنا ولا بدّ حيوانات أزلية فهذا مقدار ما يلزم هؤلاء من الشناعات
قال أرسطو
وخليق ان يسأل سائل مسئلة غامضة فيقول في اى الأشياء ينبغي ان نلتمس هذه العلوم وذلك أنه إذا كان فرق ما بين الجومطريقا والجاردوسيا ان أحدهما علم هذه الأشياء المحسوسة