تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ولما ذكر الشناعة التي تلزم من قال بالصور اخذ يذكر الشناعة التي تلزم من قال بالصور المتوسطة بين المحسوسات والصور المفارقة فقال وأيضا ان ادعى أحد ان جواهر فيما بين الصور والجواهر المحسوسة غير الصور المحسوسة فيلحق قوله مسائل غامضة كثيرة يريد انه يلزم قوله شكوك كثيرة لا يقدر على حلها ثم شرع في ذكر الشكوك والشناعات التي تلزم هؤلاء فقال لأنه ان كانت جواهر اخر فيما بين الصور والمحسوسات فمعلوم انه كذلك تكون خطوط غير خطوط الصور وغير الخطوط المحسوسة وكذلك كل واحد من سائر الأجناس يريد وذلك أنه ان كانت هاهنا صور متوسطة بين الصور المفارقة والصور المحسوسة فيكون مثلا للجسم والسطح والخط وغير ذلك من موضوعات التعاليم ثلاثة أنواع من الصور صور مفارقة وصور محسوسة وصور متوسطة بين المفارقة والمحسوسات فيكون هاهنا ثلاثة أنواع من الأجسام وثلاثة أنواع من السطوح والخطوط وكذلك الامر في سائر الأجناس التي تنظر فيها التعاليم ولما ذكر هذا اخذ يذكر سائر الشناعات اللازمة لهذا الوضع فقال فإن كان علم النجوم واحدا من هذه الأشياء فستكون سماء أخرى غير السماء المحسوسة وكذلك شمس أخرى وقمر وسائر الأشياء التي في السماء المحسوسة يريد وان كان ذلك كذلك وكان علم
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 207 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)