تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
يكون حده الأوسط هذا السبب وقد قال في المقالة التي يتكلم فيها في مبادى التعاليم انه قد يوجد السبب الجيد فيها وهو النظام الذي يكون في الاعداد والاعظام والترتيب وفيه موضع فحص ثم قال ولذلك كان أناس من السوفسطانيين يرفضون هذه العلة مثل ما فعل ارسطفوس يريد انهم كانوا يجحدون وجودها في جميع العلوم من قبل انهم لم يلفوها في أوثق العلوم وهي التعاليم ثم قال فاما في المهن الاخر والصناعات الدنية مثل النجارة وصناعة الأساكفة فهناك يقال أفضل وأدنى يريد انهم كانوا يعترفون بوجود السبب الغائى في المهن والصنائع وذلك ان الأفضل والأدنى انما هو من قبل هذا السبب وقوله ولا يفحص أهل هذه الصناعة البتة عن الأشياء الجيدة والردية فإنما يريد به أهل صناعة التعاليم ثم قال فمعلوم ان علوم العلل كثيرة ولكل علة أولية مبدأ علم اخر يريد وإذا كان بعض الموجودات تختص من أجناس العلل ببعض دون بعض فواجب أن تكون العلل مختلفة من قبل اختلافها في المبادى وأن تكون أنواع البراهين المستعملة في صناعة غير أنواع البراهين المستعملة في صناعة أخرى وإذا كان ذلك كذلك فالصنائع والعلوم كثيرة ثم قال فينبغي لنا ان نطلب اى علم من هذه يستأهل ان يسمى حكمة واى عالم بشيء من العلوم يستأهل ان يسمى حكيما فيعرف