تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وصورة البيت حده فعلى قدر ما فصلنا وقلنا اى علم من العلوم ينبغي ان يسمى حكمة يجب ان يسمى كل علم حكمة فاما الحكمة العالية المتقدمة الفائقة التي بقية العلوم تابعة معترفة لها فواجب ان يكون علم علة التمام والخير فان بقية العلل هي بسبب هذه العلة وقد قلنا أولا ان حكمة العلل الأول والشيء المعلوم جدا هو علم الجوهر فان الشيء يعلم بأنواع كثيرة وأكثر ما يعرف به من جوهره ناقص من اليوناني وإذا أردنا ان نعرف كل واحد من الأشياء التي لها برهان فانا نظن انا نعرفها إذا نحن علمنا ما هي كقولنا ما التربيع فنقول ان التربيع وجود الوسط وكذلك سائر الأشياء فاما الأكوان والأفاعيل وكل تغير فإنما نعرفها إذا عرفنا ابتداء الحركة وهذه العلة هي غير علة التمام ومخالفة لها فمعلوم ان لمعرفة كل واحد من هذه العلل علم اخر

التفسير

يعنى بجميع أجناس العلل الأسباب الأربعة فكأنه قال هل الفحص عن أجناس علل الموجودات هو لعلم واحد أم لعلوم كثيرة ثم قال وكيف يمكن لعلم واحد ان يعلم الأوائل التي ليست بمتضادة وهذه مقدمة مشهورة وهي القائلة ان علم الاضداد واحد
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 185 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)