تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الشيء الذي نلتمسه هاهنا يريد وإذا تقرّر ان العلوم كثيرة وكان من المشهور ان هاهنا علما ينبغي ان يسمى حكمة فينبغي ان نطلب اى علم هو فإنه لو كان علم واحد لجميع الأشياء لكان ذلك العلم هو الذي يستأهل ان يسمى حكمة ثم قال فإنه لا يمكن أن تكون أنواع جميع العلل لشيء واحد مثل ما هي للبيت فان علة البيت التي منها الحركة هي المهنة والبنّاء والعلة التي من اجلها البيت هي العمل وهيولى البيت الطين والحجارة وصورة البيت حدّه يريد وانما وجب أن تكون بعض العلوم تختص باعطاء سبب دون سبب لأنه ليس كل واحد من الأجناس التي ينظر فيها العلوم توجد له الأسباب الأربعة مثل ما توجد للبيت يعنى ان هذا انما يوجد للعلم الطبيعي فقط ثم قال فعلى قدر ما وصفنا وقلنا اى علم من العلوم ينبغي ان يسمى حكمة ينبغي ان يسمى كل علم حكمة يريد وان كانت العلوم كثيرة وكانت الحكمة هي معرفة الأسباب وكان كل علم يحتوى على معرفة الأسباب التي في ذلك الجنس فقد يعرض لنا ضد ما طلبنا وهو ان يكون كل علم يجب ان يسمى حكمة وقد كنا فرضنا ان هاهنا علما واحدا غير العلوم الجزئية يسمى حكمة هذا شك