الأسباب من اجلها واما الصورة فتفضل سواها من قبل ان علم الشيء بها أفضل من علمه بما سواها من الأشياء الموجودة فيه ثم اخذ يستشهد على أن علم الجوهر هو أفضل علم يعلم به الشيء من الأشياء التي تكون في الشيء فقال وإذا أردنا ان نعرف كل واحد من الأشياء التي لها برهان فانا نظن انا نعرفها إذا نحن علمنا ما هي يريد والدليل على أن علم الجوهر هو أتم علم يكون للشيء انا إذا طلبنا ان نعرف كل واحد من الأشياء ببرهان فإنما نعتقد انا عرفناه إذا اعتقدنا انا قد عرفناه بما هو اى بجوهره وحدّه ثم اتا بالمثال في ذلك فقال كقولنا ما التربيع فنقول ان التربيع وجود الوسط وكذلك سائر الأشياء يريد مثال ذلك انا انما نرى انا قد عرفنا المربع المساوى للسطح إذا عرفنا انه الذي يكون ضلعه وسطا في النسبة بين ضلعى السطح اعني انه إذا قال قائل ما هو المربع المساوى للسطح فقيل له الذي يكون ضلعه وسطا في النسبة بين ضلعى السطح المساوى له ثم قال فاما الأكوان والأفاعيل وكل تغيير فإنما نعرفها إذا عرفنا ابتداء الحركة يريد فاما الأكوان والأفاعيل التي توجد للموجودات المتكونة فليس نعرفها المعرفة الحقيقية الا إذا عرفنا هيولى الحركة والفاعل لها وقوله وهذه العلة هي غير علة التمام ومخالفة لها يعنى العلة التي هي مبدأ الانفعال وهي الموضوع والهيولى
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 191
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٩١