الموجودات هو طبيعة أخرى غير طبيعة الواحد كما يقول ابن دقليس ان الواحد الذي هو جوهر الموجودات هو المحبة أو العداوة الموجودة فيها وكما يقول القدماء من الطبيعيين ان الواحد الذي هو جوهر الموجودات هو الاسطقس الذي هو نار على قول بعضهم أو هواء أو ماء ثم قال وهل الأوائل كليات أم هي مفردات الأشياء الجزئية وهل هي بالقوة أم بالفعل يريد وهل أوائل الأشياء هي كليات أم مفردات وهل هي موجودة بالقوة أو بالفعل ثم قال وأيضا هل هي أوائل بنوع آخر أم هي أوائل بالحركة فان هذه المسألة معضلة مبهمة جدا يريد وأيضا يجب ان نفحص عن الأوائل هل هي أوائل من جهة انها محركة أو من جهة انها أوائل بنحو اخر من انحاء الأسباب الباقية يريد الشك الذي يعرض في المحرك الأول ثم قال ومع هذا ينبغي لنا ان نفحص هل العدد والطول والشكل والنقط جواهر أم لا وان كانت جواهر فهل هي مباينة للمحسوسات أم هي فيها يريد وأيضا ينبغي ان نفحص عن الأمور التعليمية مثل العدد والعظم هل هي جواهر أو اعراض وان كانت جواهر فهل هي مفارقة للجواهر المحسوسة أم هي فيها موجودة على أنه لا قوام لها الا بالجواهر المحسوسة
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 182
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٨٢