له أو غير مضاد وانما قال ذلك لان بجميع هذه الأشياء يتمّ الفحص عن الشيء الذي قصد معرفته ويحصل العلم به تاما اعني معرفة ثلاثة أشياء المتقدمة عليه والمتأخرة عنه والمقابلة وهذا امر عام في كل ما يطلب معرفته إذا كان من الأشياء التي توجد لها هذه الأمور ثم قال وهل الأوائل والاسطقسات هي الأجناس على حدتها أم هي المنفردات التي تنقسم فيها وان كانت أجناسا فهل الأجناس التي تقال على الاشخاص هي الأجناس الأول أم هي الأخيرة كقولنا هل الحيوان أو الانسان أوجب أولية من اشخاصها المفردات أم لا يريد ويجب ان نفحص هل أوائل الأشياء واسطقساتها هي الأجناس أو الاشخاص التي تنقسم إليها باخرة الأجناس وان كانت الأجناس هي أحق أن تكون مبادى من الاشخاص التي تحتها فهل الأجناس البعيدة من الاشخاص أحق بذلك أم القريبة منها حتى تكون احقها بذلك هو النوع وهو الذي ينقسم إلى الاشخاص بذاته وأولا مثال ذلك ان نفحص من أشد تقدما وأولية هل الحيوان أو الانسان أو اشخاص الحيوان والانسان وان كان الحيوان والانسان أشد تقدما من اشخاصه فهل الانسان أشد تقدما من الحيوان أم الحيوان أشد تقدما منه اعني ان وجوده متقدم على وجوده
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 179
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٧٩