وبالموضع يريد وأيضا ينبغي ان نفحص عن مبادى الأشياء المركبة هل هي واحدة بالصورة أم كثيرة بالعدد واعني بالواحدة بالصورة الواحدة بالكلام والحد واعني بالكثيرة بالعدد المتعددة بالموضع ثم قال وهل أوائل الأشياء الفاسدة هي أوائل الأشياء التي لا تفسد أم أوائلها مختلفة وهل جميع الأوائل لا تفسد أم انما تفسد أوائل الأشياء الفاسدة يريد وأيضا يجب ان نفحص هل أوائل الأشياء التي تفسد هي أوائل الأشياء الغير فاسدة أم هي غيرها وان كانت غيرها فهل كلها لا تفسد أم التي لا تفسد هي أوائل الأشياء الغير فاسدة واما أوائل الفاسدة ففاسدة ثم قال وأيضا ينبغي ان نفحص عن المسألة التي هي اغمض من جميع هذه المسائل وأعضل هل الواحد والذي هو بعينه جوهر الهويات وليس شيئا اخر كما قال أصحاب فيثاغورس وأفلاطون أم لا بل هو شيء اخر موضوع كما قال ابن دقليس المحبة وقال غيره النار وآخرون قالوا الماء والهواء يريد وينبغي ان نفحص هل الواحد الذي هو مبدأ العدد هو الواحد الذي هو جوهر واحد واحد من الموجودات المحسوسة اما على ما يقوله الفيثاغوريون من أنه اسطقس الموجودات وان الموجودات نفسها هي عدد واما على ما يقوله أفلاطون انه الجوهر الكلى لجميع الموجودات اى المشترك لها أم الواحد العددي عرض والواحد الذي هو جوهر واسطقس لجميع
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 181
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٨١