معروفة يريد ان من فحص عن الشيء وهو لا يعرف مقدار غموضه فان ما يطلب من معرفته غير معروفة عنده فهو ان أصابها لا يدرى هل أصابها أم لا واما الذي يعرف غموض الشيء فغايته التي تطلب وهي معرفة الغموض عنده معروفة فإذا وجدها عرف ما طلب لان المطلوب كان محصلا عنده ثم قال ومن الفضل أن تكون عند سامع جميع أقاويل المدعين والمنكرين قضايا مضطرة مقنعة يريد وأيضا فان من الأفضل للذي يريد ان يحكم بين المختلفين في شيء ما ان يكون عارفا بالقضايا التي يستعملها المدعى والمنكر وهذا أيضا أحد ما يضطر اليه من أراد ان يكون حكما فاضلا بين المختلفين يريد انه لذلك وجب هاهنا ان نقدّم الأقاويل المتضادة في الأشياء الغامضة
قال أرسطو
وأول مسئلة من المسائل الغامضة هي التي سألنا عنها في صدر هذا الكتاب آ هل النظر في جميع أجناس العلل لعلم واحد أم لعلوم كثيرة ب وهل للعلم النظر في مبادى أوائل الجوهر فقط أم له ان ينظر أيضا في الأوائل التي منها يكون برهان كل شيء