تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
في ذلك العلم عند النظر في مطلوب مطلوب من المطالب التي يجب ان يشرح ما يدل عليه الاسم فيها واما في هذا العلم فجعل الفحص عن جميع الأسماء في مقالة واحدة لا لتمييز الاسم المشترك من غيره بل لاحصاء المعاني التي ينظر فيها هذا العلم وقد خالف نيقلاوش ترتيب الحكيم في هذين المعنيين واجرى الامر فيه على ما اجراه هو في العلم الطبيعي وظن أنه قد سلك النظام الأفضل في ذلك والأفضل هنا هو ما فعل أرسطو للسبب الذي قلناه فقوله انا لمضطرون ان نتصفح أولا المسائل الغامضة التي ينبغي لنا ان نذكرها في العلم المطلوب يريد انه لما كان واجبا على كل من عزم ان يعلم الأشياء المطلوبة في جنس جنس من العلوم ان يتصفح أولا المسائل الغامضة التي هي في ذلك العلم ويفحص عنها فقد ينبغي ان نفعل ذلك في هذا العلم وهذا الاضطرار هو لمكان حصول العلم الأتم لا ان هذا الترتيب هو ضروري في حصول العلم باطلاق بل حصول العلم التام الذي في الغاية ثم ذكر اى مسائل هي هذه المسائل فقال وهي التي ظن قوم فيها ظنونا مختلفة وغيرها مما غفلوا عنه يريد وهذه المسائل هي التي اختلف فيها الناس في هذا العلم لغموضها وغيرها من المسائل المتصعبة التي اغفلوا الفحص عنها