ولا يقدر ان يحل من جهل الرباط ونكول الفهم يدل على أن هذا هكذا لأنه انما يصيب الناكل شبه مما يصيب الموثوق رباطا ولن يقدر الناكل الفهم ولا الموثوق رباطا ان يصيرا قدما ولذلك ينبغي ان نفحص أولا عن جميع المستصعبات لما قلنا ولأنه من طلب معرفة شيء من قبل ان يفحص أولا عن غموضه يشبه الذين جهلوا مواضع اقدامهم على سواء السبيل ومع هذا ان من لم يعلم المطلوب لا محالة لم يعرف إذا أصيب فغاية الذين لا يفحصون عن الغوامض ليست معروفة وغاية الذين يفحصون عنها واضحة معروفة ومن الفضل ان يكون عند سامع جميع أقاويل المدعين والمنكرين قضايا مضطرة مقنعة
التفسير
قصده في هذه المقالة ان يتقدم فيأتي بالأقاويل الجدلية التي تثبت الشيء الواحد بعينه وتبطله في جميع المطالب العويصة في هذا العلم إذ كان من تمام حصول العلم بالشيء اعني العلم البرهاني ان يتقدم الانسان فيعرف الأقاويل المتناقضة في ذلك الشيء ثم يعرف