الاسطقسات هي أربعة الماء والنار والأرض والهواء أو اثنان منها فان هؤلاء ليس يرون ان الكلى المشترك لهذه هو الاسطقس اعني الجسم بل نار وارض وسواء كان عندهم لهذا الشيء المشترك لها وجود أو لم يكن وانما كان هذا الذي قاله لها ولاء لازما لأنه إذا كانت الآحاد العددية خارج النفس كانت في مادة وكانت واحدة بالصورة كثيرة بالعدد وهذه حال الوحدات التي تدل على المتشابهة الاجزاء وحال الكثرة الموجودة فيها وهذا هو الذي دل عليه بقوله فالواحد الان يقال على ما هو متشابه الاجزاء كالنار والماء ثم قال وإذا كان ذلك كذلك لم تكن الاعداد جواهر يريد وإذا كانت الآحاد انما هي اسطقسات الوحدات المحسوسة من حيث هي آحاد شخصية متشابهة الاجزاء فبين ان الاعداد التي هي أنواع ليست جواهر مفارقة اى صورا ثم قال لا كن من الظاهر أنه ان كان شيء واحد فهو هو بعينه مبدأ يريد لكن من الظاهر أنه ان تبين ان هاهنا شيئا واحدا قائما بذاته خارج النفس انه المبدا لجميع الموجودات وقوله والواحد يقال على انحاء كثيرة يريد وانما كان ممكنا ان يوجد في كل واحدة من المقولات واحد بعينه اى غير منقسم في تلك
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 141
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤١