تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
المقولة كما يوجد في الكمية المنفصلة لان الواحد يقال على انحاء شتى وانما قال هذا تنبيها على غلط من كان من القدماء يرى أن الواحد يقال على معنى واحد وهو الجوهر المشار إليه كما كانوا يقولون في اسم الموجود وقوله الا انهم يريدون ان يرفعوا الجواهر إلى المبادى على ما لا يمكن يريد ان طلبهم مبادى الجوهر جرى على الصواب الا انهم يرفعون الجواهر اى يرقونها إلى ما لا يمكن ان يكون مبادى للجوهر مثل الصور العددية والاعظام الهندسية

قال أرسطو

اما الخط فوضع انه من طويل وقصير ومن صغير وكبير والسطح من عريض وضيق والجسم من عميق ومنخفض

التفسير

انه لما كان القدماء يقولون إن المبادى الأول هي اضداد وكان هؤلاء اعني القائلين بالاعداد يقولون إن المضادة الأولى اما في العدد فالكثير والقليل واما في الاعظام فالمضادة الأولى المبادى عندهم ثم اخذ يحكى قولهم في ذلك ويروم الرد عليهم فقال الا انهم كانوا يضعون مبادى الخط المضادة التي هي الطويل والقصير والصغير
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 142 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)