صورة الخط والثلاثية صورة السطح والرباعية صورة الجسم وكان يرى مع هذا ان الجسم يتركب من سطوح والسطح من خطوط والخط من نقط وكان يقول مع هذا ان الخط مركب من الضدين اللذين هما الصغير والكبير والسطح من الضدين اللذين هما الضيق والعريض والعدد من الكثير والقليل فهو يقول له كيف يمكن ان يكون السطح من خط على أنه جزء منه والخط من الطويل والقصير والجسم من سطح وخط والسطح من الضيق والعريض والجسم من العميق والمنخفض وكل هذه أيضا علتها انها عدد والعدد من الكثير والقليل وهذه كلها ليس تجتمع في جنس واحد وذلك أنه لو كان الامر فيها هكذا لوجب ان ترجع كلها إلى جنس واحد اعني الاضداد التي قامت منها هذه الاعظام الثّلاثة والاضداد التي قامت منها الاعداد التي هي مبادى هذه الاعظام وهذا هو الذي دل عليه بقوله وذلك ان جنس العريض غير جنس العميق والمنخفض فليس يوجد فيها الاعداد يريد انه ليس تجتمع مضادة السطح مع مضادة الجسم في جنس واحد حتى يمكن ان يكون منها شيء واحد ولا يمكن ان تجتمع هذه مع مضادة العدد في شيء وهي القليل والكثير فليس يمكن في هذه أن تكون جزءا من عدد ولذلك قال في اثر هذا اما ان القليل والكثير مخالفة لهذه فهو ظاهر ولا شيء اخر مما هو
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 144
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٤٤