التفسير
يريد وإذا كان العدد التعاليمى متوسطا بين الصور والمحسوسات وكان كل متوسط اما ان يكون مركبا من أشياء بسيطة على الاطلاق واما أن تكون من أشياء بسيطة بالإضافة إلى المتوسطات التي تركبت منها واما من صور المتوسطات أنفسها لا كن لما كانت المتوسطة المتولدة عن المتوسطة المتقدمة عليها متولدة عنها لا من حيث هي متوسطات بل من حيث هي صور مختلفة فإنه لو كان المتوسط عن المتوسط بما هو متوسط لمر الامر في المتوسطات إلى غير نهاية قال بدل قوله من صور المتوسطات المتقدمة من الشيء الذي منه كان المرتب بعد المتوسطة وذلك ان الأشياء المرتبة تحت المتوسطة بما هي متوسطة اعني من جهة ما المتوسطة جنس لها هي أنواع المتوسطة ولذلك قيل إن الأنواع مرتبة تحت الجنس وانما أراد بهذا القول إن العدد التعاليمى يكون مركبا من العدد الصوري والمحسوس واستحالة ذلك على العدد التعاليمى معروف بنفسه وهو بين من امرهم انهم ليس يريدون بكون العدد التعاليمى متوسطا بين الصور والمحسوسات هذا النوع وانما يريدون ان طبيعة العدد كأنها طبيعة وسط بين الصور المفارقة والصور المحسوسة الهيولانية كما يكون للمساوى طبيعة متوسطة بين الأكبر والأصغر لكن من المعلوم بنفسه انه ليس بين الموجود المفارق والهيولاني