Skip to main content

تفسير ما بعد الطبيعة — Page 138

Contributors:

P.138

التفسير

يريد وإذا كان العدد التعاليمى متوسطا بين الصور والمحسوسات وكان كل متوسط اما ان يكون مركبا من أشياء بسيطة على الاطلاق واما أن تكون من أشياء بسيطة بالإضافة إلى المتوسطات التي تركبت منها واما من صور المتوسطات أنفسها لا كن لما كانت المتوسطة المتولدة عن المتوسطة المتقدمة عليها متولدة عنها لا من حيث هي متوسطات بل من حيث هي صور مختلفة فإنه لو كان المتوسط عن المتوسط بما هو متوسط لمر الامر في المتوسطات إلى غير نهاية قال بدل قوله من صور المتوسطات المتقدمة من الشيء الذي منه كان المرتب بعد المتوسطة وذلك ان الأشياء المرتبة تحت المتوسطة بما هي متوسطة اعني من جهة ما المتوسطة جنس لها هي أنواع المتوسطة ولذلك قيل إن الأنواع مرتبة تحت الجنس وانما أراد بهذا القول إن العدد التعاليمى يكون مركبا من العدد الصوري والمحسوس واستحالة ذلك على العدد التعاليمى معروف بنفسه وهو بين من امرهم انهم ليس يريدون بكون العدد التعاليمى متوسطا بين الصور والمحسوسات هذا النوع وانما يريدون ان طبيعة العدد كأنها طبيعة وسط بين الصور المفارقة والصور المحسوسة الهيولانية كما يكون للمساوى طبيعة متوسطة بين الأكبر والأصغر لكن من المعلوم بنفسه انه ليس بين الموجود المفارق والهيولاني
تفسير ما بعد الطبيعة — Page 138 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)