التفسير
لما فرغ من ابطال الصور بحسب رأى من يقول إن طبيعة الصور غير طبيعة الاعداد رجع إلى رأى من يقول إن طبيعة العدد والصور طبيعة واحدة وهذا هو مذهب أفلاطون فقال وأيضا ان كانت الأنواع اعدادا فكيف تكون عللا يريد وأيضا ان كانت الصور اعدادا فكيف تكون عللا للأمور المحسوسة ثم اخذ يذكر المحالات اللازمة لذلك فقال اما أولا فلان اعداد الموجودات مختلفة مثال ذلك ان هذا انسان وهذا سقراط وهذا قلباس ففيما ذا تكون تلك علة لهذه يريد اما أولا فيجب ان يكون الموجود الواحد بعينه مركبا من اعداد كثيرة مختلفة بالصورة مثال ذلك ان هذا الموجود المشار اليه هو حيوان وهو انسان وهو سقراط فيجب ان يكون له عدد هو به حيوان وعدد هو به انسان وعدد هو به سقراط وكذلك قلباس يجب أن تكون له اعداد بهذه الصفة وإذا كان هذا ممتنعا في العدد ففي اى شيء تكون الاعداد علة لهذه وقوله ولا ينتفع بها أيضا ان كان بعضها أزليا وبعضها ليس كذلك يريد لان العدد الذي يجرى من هذه المحسوسات مجرى الجنس لا