تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
هو مفارق كيف يتأتى منه تغيير الموجودات الهيولانية وانما الذي يغير الهيولانية هيولانية مثلها وقوله وكذلك حالها في العلم يريد انه ليس يضطر ضرورة داعية لادخالها من قبل العلم وقوله ولا معونة فيها أيضا للأمور الاخر يريد ان الصور ليس يظهر ان لها معونة في وجود الأمور المحسوسة اى انها لا تولد الأمور المحسوسة لان الذي يولد الشخص انما هو شخص مثله ولا معونة لها أيضا في توليد الاشخاص مثل ما توجد للاجرام السماوية وقوله ولا جواهر تلك من جواهر هذه يريد ولا جواهر تلك الصور المفارقة من جواهر هذه الأمور المحسوسة إذ كانت تلك أزلية وهذه كائنة فاسدة فلا يمكن أن تكون أسبابا لها لا على أنها صور ولا على أنها أسباب فاعلة ثم قال وهذه أيضا ان لم يكن الواحد في العمومة لم توجد مثل ان يظن ظان بان العلة في الأبيض ان البياض اختلط بالأبيض غير أن هذا جيد التحريك يريد وهذه الجواهر المحسوسة ان لم يكن فيها معنى عام واحد مخالط لها لم تكن موجودة مثل ما انه لو لم يكن البياض مخالطا للأشياء البيض لما كان هاهنا شيء ابيض أصلا وقوله غير أن هذا جيد التحريك يشير به إلى أن اختلاط المعنى العام الجوهري بالجزئيات أشد من اختلاط الاعراض بموضوعاتها
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 125 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)