حاصرة لجميع الثنائيات فما الذي تشترك فيه وما الذي يخص الفاسدة منها وما الذي يخص الأزلية وهذا هو الذي دل عليه يقوله فما الشيء الذي يخص الثنائيات الفاسدة والثنائيات هي للكثرة وذلك ان الثنائية أزلية وهي هي واحدة يريد فما الشيء الذي يخص الثنائيات الفاسدة من غير الفاسدة إذ كانت الثنائيات كثيرة وان أنزلنا مع ذلك ان الثنائية الأولى عامة للصنفين جميعا فيعرض لهذه الثنائية الأزلية العامة لجميع الثنائيات الفاسدة والأزلية ان تقال مرة على نفسها من جهة ما هي أزلية ومرة بالإضافة إلى غيرها من جهة ما تحصرها وتعرف ذواتها ثم قال وان لم يكن النوع هو هو كانت هذه مشتركة الاسم ومتشابهة مثل ان يسمى مسم انسانا بقلياس وخشبة من غير أن ينظر إلى معنى يشترك فيه يريد وان لم يكن هاهنا معنا واحد تشترك فيه الفاسدة والأزلية كان اسم الثنائية المقول على الفاسدة والأزلية مقولا باشتراك مثل ان يسمى مسم انسانا وخشبة بزيد وعمرو يريد وإذا كانت الثنائية الأزلية مقولة باشتراك مع الفاسدة لم تكن صورة لها ولا معرفة جوهرها وبالجملة ان لم يكن هاهنا نوع وهو الذي يحمل على الأشياء المختلفة من طريق ما هو كان الاسم المقول على تلك الصور وعلى ماهياتها باشتراك الاسم وبطلت العلوم
تفسير ما بعد الطبيعة — صفحة 123
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٢٣