انما تليق بالكلام في الكون والفساد والحركة فقط وهذا البحث عن هذا الجوهر والمبادى والعلل كاف ومن جعل نظره في جميع الموجودات يقول الموجودات منها محسوس ومنها غير محسوس ومن البين انهم بهذا الوجه الذي وضعوه نظرهم في كلى الجنسين فلذلك ان أراد مريد ان يختبر ما قالوه ليعلم هل ما قالوه صواب أو غير صواب قدر على ذلك من البحث الذي نبحثه الان
التفسير
قوله فمن هذه الأشياء يلزم ان يقول مرة في المبادى انها واحدة وانه بسيط وغير مختلط يريد فمما قلناه يلزم ان يقول في المبادى مرة انها غير محدودة ومرة انها محدودة اما كونها غير محدودة وبالقوة فمن قبل انها ان لم تكن كذلك لم يكن كون واما كونها محدودة فمن قبل انه ان لم تكن محدودة لم يكن المتكون منها محدودا ثم قال فيكون من قال بالقول الاخر أو بشيء يقاربه لم يقل قولا صوابا ولا واضحا يريد فيكون على هذا من قال بالقول الاخر وهو ان الاسطقس والمبدا هو موجود بالفعل من طبيعة الأشياء التي هو لها مبدأ لم يقل قولا صوابا يشير بذلك إلى جميعهم لان كل واحد