يكون موضوعا بحكمة معا وأن يقدر على تطبيقه . حيثما أهملت هذه العناية العامة وجب على كل فرد من أفراد المدينة أن يجعل واجبه الشخصىّ حمل أولاده وأصحابه على الفضيلة أو على الأقل يجب عليه أن يعتزم ذلك بعزيمة ثابتة . الوسيلة الحقة للاستعداد للقيام بهذا الواجب هي ، على حسب ما قلت آنفا ، أن يقيم المرء نفسه مقام الشارع . متى كانت العناية بالتربية عمومية وشركة بين الناس فبديهى أن القوانين وحدها هي التي تستطيع أن تكفلها . وتكون التربية كما ينبغي أن تكون متى كانت مكفولة بقوانين صالحة سواء أكانت هذه القوانين مكتوبة أم غير مكتوبة . كذلك لا يهم كثيرا على السواء ما إذا كانت تنص على تربية فرد واحد أو تربية عدة أفراد كما لا تمييز في ذلك بالنسبة للموسيقى والرياضة البدنية أو بالنسبة لسائر الدروس التي يمرن بها الأطفال . لكن إذا كانت النظم القانونية والتقاليد هي التي لها في الممالك هذا السلطان فان أحاديث الآباء وأخلاقهم هي التي يجب عليها أن تباشر هذا السلطان في داخل العائلات . بل إن سلطتهم يجب أن تكون أكبر أيضا لأنها لم تجئهم إلا من روابط الدم وصنوف النعمة . لأن أوّل إحساس يلهمه الطبع الأولاد هو الحب والطاعة . « 15 » - وهناك أيضا نقطة أخرى بها تتفوّق التربيات الخاصة على التربية العمومية . ويبين لنا فهم هذا مثل الطب . على العموم متى كان
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 371
مساهمون: أرسطو
ص٣٧١
هامش
( 15 ) - وهناك أيضا نقطة - يظهر أنه ينقص الكلام هنا صلة أو أن هنا تشويشا في المتن .