الباب الثاني
« 1 » فحص النظريات السابقة على طبيعة اللذة - « أويدوكس » يجعلها الخير الأعلى لان جميع الكائنات تطلبها وترغب فيها - يدعم أويدوكس نظرياته بحكمة سلوكه الكاملة - الدليل المستخرج من طبيعة الألم - كل الكائنات تتقيه - رأى أفلاطون - حل أرسطو الخاص - ما يطلبه كل الكائنات يجب أن يكون خيرا - الدليل المستخرج من النقيض ليس صالحا لأن الشر ربما يكون نقيضا لشر آخر - ابطال بعض الأدلة الأخرى - اللذة ليست مجرّد كيف ، وليست كذلك حركة ، وليست سدّ حاجة - اللذات المخجلة ليست لذات حقة - بيان بعض الحلول - الخلاصة : اللذة ليست هي الخير الأعلى - من اللذات ما يرغب فيه . « 2 » - كان « أويدوكس » يرتئى أن اللذة هي الخير الأعلى لأننا نرى جميع الكائنات بلا استثناء ترغب فيها وتطلبها سواء أكانت عاقلة أم غير عاقلة ، وكان يقول : « في جميع الأشياء التي يفاضل بينها فالمفضل هو حسن ، والذي » « يفضلها جميعا هو أحسنها . وهذا الواقعي الذي لا جدال فيه : أن الكائنات » « منقادة نحو الشئ عينه ، يثبت قدر الكفاية أن هذا الشئ هو أعلى خير للجميع لأن » « كل واحد منهم يجد ما هو حسن عنده كما يجد غذاءه . وعلى ذلك حينئذ يكون » « ما هو خير للجميع وما هو بالنسبة للجميع موضوع رغبة هو بالضرورة الخير الأعلى . » وكان الناس يصدّقون هذه النظريات بسبب خلق واضعها وفضيلته أكثر منه بسبب