تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

الباب العاشر

« 1 » في عدد الأصدقاء - يجب أن يكون العدد قليلا بالنسبة لأصدقاء المنفعة ، لأنه لا يمكن اسداء العرف إليهم جميعا ، وبالنسبة لأصدقاء اللذة عدد قليل كاف ، وبالنسبة للأصدقاء بالفضيلة لا ينبغي إلا بمقدار ما يمكن أن يحبهم المرء محبة خالصة فعددهم يجب أن يكون محصورا جدّا - العشق الذي هو إفراط في المحبة لا يكون إلا لشخص واحد - الصداقات المشهورة ليست أبدا إلا بين اثنين ، ولكن المرء يمكن أن يحب عددا كبيرا من مواطنيه . « 2 » - هل ينبغي أن يتخذ الانسان أكبر عدد يستطيعه من الأصدقاء ؟ أم هل الأمر فيما يظهر على حدّ ما قيل بحسن ذوق في الضيافة : « لا الضيوف العديدون ولا عدم الضيوف » أن يكون الملائم كذلك في شأن الصداقة هو أن لا يكون المرء بلا أصدقاء ولا أن يكون ذا أصدقاء مبالغ في عددهم ؟ « 3 » - أن قولة الشاعر يظهر أنها تنطبق تماما على علاقات الصداقة التي لا تقوم إلا على المنفعة . فمن الصعب على المرء أن يدفع المقابل ويعترف بجميل جميع صنوف المعروف متى كان ما يسدى اليه كثيرا . وقد لا تكفى الحياة بأسرها لهذا الغرض . إن أصدقاء أكثر عددا مما يلزم للحاجات العادية للحياة لا فائدة منهم . بل قد يصيرون عائقا للسعادة . وإذن لا حاجة إلى قدر من أصدقاء من هذا القبيل . أما الأصدقاء الذين يتخذون لغرض اللذة فيكفي منهم

هامش
( 1 ) - الباب العاشر - في الأدب الكبير ك 2 ب 15 و 18 وفي الأدب إلى أويديم ك 7 و 12
( 2 ) - قيل بحسن ذوق - « هيزيود » هو القائل هذا البيت . « الأعمال والأيام » البيت 333 .
( 3 ) - الحياة بأسرها - ربما يمكن أن تترجم أيضا هذه الجملة هكذا : « الثروة بأسرها » وعلى هذا المعنى الأخير فهم « أوسطراط » هذه النقطة . - كما هو الحال بالنسبة للتوابل في الأطعمة - قد تكون هذه الاستعارة غير وافية . يريد أرسطو أن يقول إنه يلزم من أصدقاء اللذة قليل كما يلزم من التوابل قليل في الأطعمة التي تؤكل . وهناك رواية أخرى في بعض النسخ المطبوعة والنسخ المخطوطة يمكن أن تترجم هكذا : « وهذا هو كالتوابل لزينتنا وملاذنا » وقد ظهر لي أن هذا المعنى مموّه بعض الشئ بالنسبة لأرسطو . لذلك آثرت المعنى الأوّل الذي هو أبسط .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 315 | أرسطو