تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

ما تكون القلوب طاهرة وعلى العموم أكثر تشابها . ويزيد حبهم بعضهم لبعض أنهم قد اعتادوا الخلطة التامة في العيشة منذ نعومة الطفولة ، وأنهم متحدون في الشمائل لأنهم ولدوا من أبوين بعينهما ، وأنهم اغتذوا وتعلموا بطريقة واحدة ، وأن خبرة كل منهم بالآخر جاءت تصير الروابط بينهم عديدة بقدر ما هي متينة . « 7 » - ان احساسات المحبة هي متناسبة في الدرجات الأخرى للقرابة . المحبة بين الزوج وزوجه هي بالبديهية نتيجة الطبع مباشرة . فان الانسان هو بطبعه أميل إلى الاجتماع مثنى مثنى منه إلى الاجتماع بأمثاله بواسطة الاجتماع السياسي . فالعائلة سابقة على المملكة وهي أيضا أشدّ لزوما منها لان التناسل عند الحيوانات عمل أعم من الاجتماع . في جميع الحيوانات الأخرى الاقتراب الجنسي ليس له إلا هذا الغرض وهذا الامتداد . على ضدّ ذلك النوع الانساني يعاشر لا لإيلاد الأولاد فقط ولكن ليرعى أيضا جميع الروابط الأخرى للحياة . وسرعان ما تتقسم الوظائف فوظيفتا الرجل والمرأة مختلفتان جدّ الاختلاف . غير أن الزوجين يتكاملان على التناوب بأن يضعا ملكاتهما الخاصة شائعة بينهما . وهذا هو على التحقيق السبب في أن الانسان يجد في هذه المحبة الملائم والنافع معا . بل هذه الصداقة يمكن أيضا أن تكون صداقة الفضيلة إذا كان الزوجان كلاهما صالح لان كليهما له

هامش
( 7 ) - وهي أيضا أشدّ لزوما منها - مبادئ عجيبة أنكرها أفلاطون أحيانا وما زالت في أيامنا هذه تعتريها الظلمة أو الانكار بجرأة عظيمة . - الاجتماع - يجب أن يدّكر أن طبيعيا كبيرا هو الذي يتكلم . - جميع الروابط الأخرى للحياة - يظهر على أرسطو أنه يحسن فهم علاقات الرجل بالمرأة أكثر مما يفهم الناس عادة حتى في أيامنا هذه وسط المدنية المسيحية . - يمكن أيضا أن تكون صداقة الفضيلة - هذا هو المثل الأعلى للزواج . - يصير الأولاد على العموم - احساسات من الحق ومن اللطف بموضع . وانها لعامة الآن ، أما في الزمان القديم فكانت نادرة .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 264 | أرسطو