تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

من المعروف على هذا النحو يمكن أن لا يلبث إلا لحظة . « 3 » - من هذين النوعين للصداقة الصداقة باللذة هي أزيد شبها بالصداقة الصحيحة متى كانت الظروف التي تولدها هي واحدة من جانب ومن آخر وأن يسرّ كلا الصديقين بالآخر أو أن يعجبهما لهو واحد . هذا هو الذي يوجد صداقات الشبان لأنه على الخصوص في هذه الصداقات يكون السخاء وكرم القلب . وعلى ضدّ ذلك الصداقة بالمنفعة لا تكاد تكون خليقة إلا بنفس التجار . « 4 » - لا حاجة بأولى الحظ إلى علاقات المنافع بل حاجتهم إلى علاقات الملاءمة وهذا هو ما يجعلهم يريدون عادة أن يعيشوا مع بعض الأشخاص . نظرا إلى أن الناس لا يطيقون السآمة إلا أقل ما يمكنهم وأنه لا أحد في الواقع يحتمل على الدوام حتى الخير إذا كان الخير شاقا عليه ترى أهل الثراء يبتغون أصدقاء ملائمين . ربما كان خيرا لهم أن يطلبوا في أصدقائهم الفضيلة إلى جانب الملاءمة لأنهم بذلك يكونون قد جمعوا كل ما يلزم للأصدقاء الحقيقيين . « 5 » - على أنه متى كان المرء في مركز رفيع كان له عادة أصدقاء أكثر تنوّعا فمنهم أصدقاء نافعون وآخرون أصدقاء ملائمون . ولما كان من النادر جدا أن يجمع الأشخاص أعيانهم بين هاتين الميزتين كان الناس المثرون لا يكادون يبتغون الأصدقاء الملائمين الذين يكونون في آن واحد موصوفين

هامش
( 3 ) - من هذين النوعين للصداقة - هذا استطراد قليل الفائدة وليس إلا تكريرا لما قد مر . - بنفس التجار - لأن هذه الصداقة ليست في الواقع إلا ضربا من التجارة ، يبحث فيها كل واحد على أن يربح بقدر ما يستطيع .
( 4 ) - إذا كان الخير شاقا عليه - إذن لا يكون الخير خيرا .
( 5 ) - أصدقاء أكثر تنوعا - ملاحظة محكمة يسهل التحقق منها في مجرى الحياة العادي .