الباب السادس
الصداقة الحقة لا تتجه إلا إلى شخص واحد - الروابط المتعددة ليست عميقة - الصداقة باللذة هي أقرب إلى الصداقة الحقة من الصداقة بالمنفعة . صداقات الناس الأغنياء : أصدقاؤهم مختلفون جدا - الصداقة الحقة نادرة عندهم - خلاصة النوعين المنحطين من الصداقة . « 1 » - ليس ممكنا أن يكون المرء محبوبا من أناس كثيرين بصداقة كاملة . كذلك ليس ممكنا حب أناس كثيرين في آن واحد . الصداقة الحقة هي ضرب من الافراط في نوعها . إنما هي ميل يتغلب على سائر الميول ولا يتجه بطبعه نفسه إلا إلى شخص واحد وليس من الهين أن أشخاصا عديدين يعجبون دفعة واحدة شخصا واحدا بعينه كما أن هذا ربما لا يكون حسنا . « 2 » - إنه ينبغي أيضا أن يجرب بعضهم بعضا وأن يكونوا على وفاق في الخلق وهذا هو دائما في غاية الصعوبة . ولكن يمكن أن يعجب المرء لفيفا من الأشخاص متى لم يكن الأمر إلا بصدد المنفعة أو اللذة . لأنه يوجد دائما كثير من الناس مستعدّون لهذه العلاقات ، وما يتبادلون