تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

الباب السادس

الصداقة الحقة لا تتجه إلا إلى شخص واحد - الروابط المتعددة ليست عميقة - الصداقة باللذة هي أقرب إلى الصداقة الحقة من الصداقة بالمنفعة . صداقات الناس الأغنياء : أصدقاؤهم مختلفون جدا - الصداقة الحقة نادرة عندهم - خلاصة النوعين المنحطين من الصداقة . « 1 » - ليس ممكنا أن يكون المرء محبوبا من أناس كثيرين بصداقة كاملة . كذلك ليس ممكنا حب أناس كثيرين في آن واحد . الصداقة الحقة هي ضرب من الافراط في نوعها . إنما هي ميل يتغلب على سائر الميول ولا يتجه بطبعه نفسه إلا إلى شخص واحد وليس من الهين أن أشخاصا عديدين يعجبون دفعة واحدة شخصا واحدا بعينه كما أن هذا ربما لا يكون حسنا . « 2 » - إنه ينبغي أيضا أن يجرب بعضهم بعضا وأن يكونوا على وفاق في الخلق وهذا هو دائما في غاية الصعوبة . ولكن يمكن أن يعجب المرء لفيفا من الأشخاص متى لم يكن الأمر إلا بصدد المنفعة أو اللذة . لأنه يوجد دائما كثير من الناس مستعدّون لهذه العلاقات ، وما يتبادلون

هامش
( 1 ) - ليس ممكنا - إن تحديد عدد الأصدقاء ينتج بالضرورة من طبائع الأشياء ذواتها . - كما أن هذا ربما لا يكون حسنا - فان ميلا مقسما على هذا النحو يوشك أن يكون معرضا إلى خطر أن يكون سطحيا .
( 2 ) - إنه ينبغي أيضا - إن الأدلة التي يقيمها أرسطو هي في غاية المتانة وإنها لنتيجة مشاهدة طويله . - المنفعة أو اللذة - يمكن أن يعجب المرء عدّة أشخاص بفضيلته وكفاءته دون أن يكون مع ذلك صديقا لكل هؤلاء .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 240 | أرسطو