تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

وتلك هي لذات في الحقيقة ملائمة بنفس طبيعتها لا بالعرض . وأعنى باللذات العرضية تلك التي تتخذ كأدوية لبعض الآلام والسبب الوحيد في أنها تظهر لنا ملائمة هو أنها تشفينا بما تعطيه من النشاط للجزء الذي بقي صحيحا في تركيبنا . غير أن الأشياء الملائمة في الحقيقة بطبعها الخاص هي تلك التي تحدث فينا نشاط طبع بقي سليما تماما . « 8 » - إذا كان مع ذلك لا يوجد شئ في الدنيا يمكن أن يلذ لنا دائما على السواء فذلك أن طبعنا ليس بسيطا وأن فيه فوق ذلك عنصرا آخر يصيرنا بلا انقطاع قابلين للفناء ، ومن أجل ذلك متى أتى أحد الجزءين فعلا ما ، قيل بالنسبة للطبع الآخر الذي فينا إن هذا الفعل هو ضدّ الطبع . ومتى وجدت المساواة بين الاثنين فالفعل الذي تم لا يظهر لنا أنه مؤلم ولا ملائم . « 9 » - فإذا كان يوجد كائن طبعه بسيط تماما فالفعل عينه يكون دائما بالنسبة له الينبوع الأكمل للذة . من أجل ذلك يتمتع اللّه أبديا بلذة واحدة ومطلقة لأن الفعل ليس في الحركة فقط بل هو أيضا في عدم النقلة وفي عدم الحركة ، واللذة هي أشدّ أيضا في السكون منها في الحركة . إذا كان التغيير - كما يقول الشاعر - له عند الانسان محاسن مقطوعة النظير فليس

هامش
( 8 ) - إذا كان مع ذلك - فكرة عميقة وهي نتيجة المذاهب الأفلاطونية على طبع الانسان وثنائيته .
( 9 ) - فإذا كان يوجد - راجع الكتاب الثاني عشر من ما وراء الطبيعة ( الميتافيزيقا ) ب 7 ص 200 من ترجمة كوزان الطبعة الثانية . - كما يقول الشاعر - هو أوريفيد . في اورست البيت 234 طبعة فرمين ديدو . وحكم أوريفيد هذا مكرر في الأدب إلى اويديم ك 7 ب 1 ف 9 - الشرير يحب التغيير بلا انقطاع - ملاحظة محكمة . ذلك بأن الشرير ليس البتة في الخير بل هو يضطرب بلا انقطاع في الشر .