محدودة . وبالنتيجة يلزم أن يقال عليه إنه رذيل بالنصف وإنه ليس على الاطلاق مجرما وظالما ما دام أنه لا يسعى في خدعة أحد . وفي الواقع أن من بين عديمى الاعتدال في المراتب الدقيقة المختلفة من لا قوّة له بالتصميم على المقاصد التي أزمعها ومنهم من هو سوداوى بحيث يكون على خلق متردّد معه لا يعتزم أي قصد . وفي الحقيقة عديم الاعتدال يكاد يشبه مملكة فيها يسنّ ما يلزم سنه من الأوامر ولها شرائع شريفة غير أنها لا تطبق منها شيئا على حدّ الكلمة الظريفة التي قالها أنكساندريد . « كذلك تريد المملكة التي قلما تفكر في القوانين » أما الانسان الرذيل حقا فإنه على ضدّ ذلك يشبه المملكة التي تطبق قوانينها ولكنها قوانين بغيضة . « 4 » - عدم الاعتدال والاعتدال يطلقان دائما على الأفعال المجاوزة للحدود التي يبقى فيها عادة أكثر الناس . فالمعتدل يقف على مدى أبعد من القوّة التي لأكثر الناس في ضبط شهواتهم ، وغير المعتدل هو مقصر عن بلوغ هذه القوّة . إن عدم اعتدال أخلاق السوداويين هو أسهل شفاء من عدم اعتدال تلك الأخلاق التي تريد طاعة العقل ولكنها لا تعرف أن تثبت على هذه الطاعة . ومن عديمى الاعتدال
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 199
مساهمون: أرسطو
ص١٩٩
هامش
( 4 ) - « ايقينوس » - هذا البيت وارد أيضا في الأدب إلى أويديم ك 2 ب 7 ف 2 ، وفي فيدر ص 100 من ترجمة كوزان يعد أفلاطون « ايقينوس » في جملة السفسطائيين . وهو مذكور أيضا في تقريظ سقراط ص 69 وفي « فيدون » ص 191