تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

الباب العاشر

« 1 » التدبير وعدم الاعتدال لا يجتمعان - صورة جديدة لعديم الاعتدال - عدم الاعتدال الطبيعي هو أصعب شفاء من عدم الاعتدال الناشئ عن العادة - ملخص النظريات على عدم الاعتدال . « 2 » - لا يمكن أن يكون انسان واحد مدبرا وعديم الاعتدال معا ، لأن الانسان المدبر كما بينا آنفا هو في آن واحد على أخلاق لا تعاب . « 3 » - ليكون المرء مدبرا حقا لا يلزم فقط أن يعلم ما ذا ينبغي فعله ، بل يلزم فوق ذلك أن يعمل ويطبق ما يعلم . ولكن عديم الاعتدال أبعد من أن يعمل بتدبير وان كان لا شئ يمنع من أن يكون المرء حاذقا وعديم الاعتدال معا . وان ما يظهر بعض الناس بمظهر المدبرين وهم عديمو الاعتدال هو أن الحذق لا يختلف عن التدبير إلا من الوجهة التي أوضحناها في دراساتنا السالفة حيث أبنا أنهما إذا اقتربا من جهة الذكاء والتفكير فإنهما أخلاقيا مختلفان بالأسباب الداعية لأحدهما وللآخر . « 4 » - كذلك عديم الاعتدال لا يمكن أن يعتبر كرجل يعلم بالضبط ويرى بجلاء ما ذا يفعل . بل أولى به أن يكون كمن هو نائم أو أخذ منه النبيذ مأخذه . إنه يفعل على التحقيق بالإرادة لأنه يعلم بقدر ما ما ذا يفعل ولما ذا يفعله ومع ذلك فليس كائنا فاسدا لأن إرادته

هامش
( 1 ) - الباب العاشر - في الأدب الكبير ك 2 ب 8 وفي الأدب إلى أويديم ك 6 ب 10
( 2 ) - مدبرا وعديم الاعتدال - مسئلة نبه عنها في ب 1 ف 7 - كما بينا آنفا - ك 6 ب 4 ف 7
( 3 ) - في دراساتنا السالفة - ك 6 ب 10 ف 9
( 4 ) - كذلك عديم الاعتدال لا يمكن - هذه الصورة الجديدة من عديم الاعتدال لا تكاد تحصل شيئا جديدا غير ما قيل فيما سبق . على أن من بعض التقاطيع ما لم يرسمه أرسطو بعد . - سوداوى بحيث يكون - راجع ما سلف آخر ب 7 ف 8 فان أرسطو كان يظهر عليه أنه يضع السوداوىّ في زمرة الطبائع الحادّة . - لا تطبق منها شيئا - ملاحظة جميلة محكمة . - أنكساندريد - شاعر في زمن أرسطو يستشهد به عدة مرات في الكتاب الثالث من الخطابة ب 10 و 11 و 12 - الانسان الرذيل حقا - هذا هو الفاجر .