« 7 » - نستنتج إذن من جديد أن عدم الاعتدال الذي تدفعنا اليه الرغبات هو أكبر خزيا من عدم اعتدال الغضب . وأن الاعتدال كعدم الاعتدال ينطبقان على اللذات الجثمانية المحضة . « 8 » - هذه النقط واضحة جلية منذ الآن ولكن يلزم فوق ذلك التذكير هنا بما هي الأنواع المختلفة للذات . إنها كما قيل في بداية المناقشة : بعضها خاصة بالانسان وطبيعية في نوعها وفي شدّتها ، وأخرى هي لذات بهيمية ، وأخيرا الثالثة ليست إلا أثر عاهات أو نتيجة المرض . وان معاني القناعة والفجور لا يمكن أن تنطبق إلا على الأولى . ومن أجل ذلك لا يمكن أن يقال على الحيوانات إلا على سبيل الاستعارة إنها قنوعة أو شرهة ، وفي حالة ما إذا أريد الإشارة إلى نوع من الحيوانات مغاير تماما لآخر في عدم العفة والدعارة أو في الشره . ذلك بأن ليس للحيوانات لا اختيار حر ولا فكر وأنها خارجة عن الطبع المفكر ، حكمها تقريبا كحكم المجانين بين الناس . « 9 » - ومع ذلك فان البهيمية هي أقل شرا من الرذيلة ولو أن نتائجها أفظع فإن المبدأ الاعلى لم يكن ليخبث في البهيمة كما خبث في الانسان الرذيل لأن البهيمة لا تملك منه شيئا . مثل هذا كمثل ما إذا قورن كائن غير حيّ بكائن حيّ لمعرفة أي الاثنين
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 184
مساهمون: أرسطو
ص١٨٤
هامش
( 7 ) - نستنتج . . . . . . الجثمانية المحضة - يظهر أن المناقشة هنا قد انتهت وأن هذا الباب يتم بهذه النقطة وأن ما سيتبع يتعلق بما قيل آنفا في الباب الخامس . وربما كان في النص تشويش في هذه النقطة كما أن فيه تكريرا .
( 8 ) - كما قيل في بداية - راجع ما سبق ب 4 ف 2 - لا اختيار حر ولا فكر - هذا ما تحققه المشاهدة المجرّدة على رغم السفسطات كلها التي أثارتها هذه المسألة .
- تقريبا كحكم المجانين - مقارنة صحيحة ولو أن الانسان يمكن أن يكون له مع الانسان المجنون من العلاقات ما لا يمكن أن يكون بينه وبين الحيوانات .
( 9 ) - الظلم والإنسان الظالم - لا شك في أن أرسطو يريد أن يقول إن الظلم هو دائما وبالضرورة جائر في حين أن الانسان الظالم يمكن أن تزول عنه صفة الجور . على أن الفكرة ليست جلية وليست مرتبطة بما قبلها ارتباطا كافيا .
- من الشر أكثر من حيوان مفترس - راجع السياسة ك 1 ب 1 ف 13 ص 9 من ترجمتى الطبعة الثانية .