تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

الباب السابع

« 1 » الاستعدادات المختلفة للاشخاص بالنسبة للاعتدال وللشره - الخلق الخاص بالشره - حده - شدّة الرغبات تصير الخطايا أكثر قابلية للإعذار - حد الرخاوة - عدم الاعتدال يمكن أن يكون له سببان : الهياج أو الرخاوة - الفرق بين هذين السببين . « 2 » - أما اللذات والآلام والرغبات والكراهات التي تتعلق بحواس اللمس والذوق والتي قصرنا عليها فيما سبق معاني الشره والقناعة فان شأنها يختلف باختلاف الأشخاص ، إذ من الجائز أن يسقط المرء من الصدمات التي قد يتغلب عليها في العادة الناس الآخرون ، وبالعكس قد يتغلب المرء على الصدمات التي يسقط بها أكثر الناس . وحينئذ فالإنسان تلقاء اللذات عديم الاعتدال في حالة ومعتدل في الأخرى وكذلك الحال في الآلام يكون الواحد ضعيفا ورخوا ويكون الآخر قويا وصبورا . إن الاستعداد الأخلاقي لأكثر الناس يحل في الوسط بين هذين الطرفين . وان كانوا يميلون على العموم أكثر إلى الجهات الأقل حسنا . « 3 » - قلنا إنه يمكن في اللذات أن يميز بين اللذات التي هي ضرورية والتي ليست كذلك أو التي هي على الأقل ليست ضرورية إلا من جهة واحدة ، غير أن الافراطات

هامش
( 1 ) - الباب السابع - في الأدب الكبير ك 2 ب 8 وفي الأدب إلى أويديم ك 6 ب 7
( 2 ) - فيما سبق - راجع ب 4 من هذا الكتاب ف 4 وك 3 ب 11 ف 3 - ان يسقط المرء من الصدمات - كان أولى بأرسطو أن يقف عند حد العموميات التي تنطبق على أكثر الناس فان العلم يكاد لا يشتغل بالاستثناءات . - وان كانوا يميلون على العموم أكثر إلى الجهات الأقل حسنا - الملاحظة محكمة ما دامت محصورة في هذه الحدود .
( 3 ) - قلنا - راجع ما سبق ب 4 ف 2 - الفاجر والمتحلل الأخلاق - وليس هو عديم الاعتدال لأن هذا الأخير مع مطاوعته لشهوته يحاربها أيضا ويمكنه أن يتغلب عليها آخر الأمر .