الباب السابع
« 1 » الاستعدادات المختلفة للاشخاص بالنسبة للاعتدال وللشره - الخلق الخاص بالشره - حده - شدّة الرغبات تصير الخطايا أكثر قابلية للإعذار - حد الرخاوة - عدم الاعتدال يمكن أن يكون له سببان : الهياج أو الرخاوة - الفرق بين هذين السببين . « 2 » - أما اللذات والآلام والرغبات والكراهات التي تتعلق بحواس اللمس والذوق والتي قصرنا عليها فيما سبق معاني الشره والقناعة فان شأنها يختلف باختلاف الأشخاص ، إذ من الجائز أن يسقط المرء من الصدمات التي قد يتغلب عليها في العادة الناس الآخرون ، وبالعكس قد يتغلب المرء على الصدمات التي يسقط بها أكثر الناس . وحينئذ فالإنسان تلقاء اللذات عديم الاعتدال في حالة ومعتدل في الأخرى وكذلك الحال في الآلام يكون الواحد ضعيفا ورخوا ويكون الآخر قويا وصبورا . إن الاستعداد الأخلاقي لأكثر الناس يحل في الوسط بين هذين الطرفين . وان كانوا يميلون على العموم أكثر إلى الجهات الأقل حسنا . « 3 » - قلنا إنه يمكن في اللذات أن يميز بين اللذات التي هي ضرورية والتي ليست كذلك أو التي هي على الأقل ليست ضرورية إلا من جهة واحدة ، غير أن الافراطات