تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

يقرب كثيرا من اللقيا الموفقة . كذلك لا تشتبه المعادلة بمجرّد الرأي . لكن لما أن الذي يسيء المعادلة ينخدع ويضل سواء السبيل في حين أن الذي يحسنها يعادل بحسب العقل القيم يمكن أن يقال إن المعادلة الحكيمة هي نوع من التعديل والتقويم الذي ليس هو تقويم العلم ولا تقويم الرأي . بديّا إن العلم لا حاجة به لأن يقوّم خصوصا لأنه لا يضل بل الحق هو تصحيح الرأي فان المرء يكون قد قرر في عقله الشئ الذي هو موضوع الرأي ومع ذلك نظرا إلى أنه لا يمكن أن تكون معادلة حكيمة بدون الفكر فيبقى اذن أنها عمل فكرى للعقل لأنه ليس تقريرا تاما بعد . ومن جهة أخرى فالرأي ليس كذلك فحصا من جانب العقل فإنه أشبه بتقرير مضبوط قدر الكفاية في حين أن هذا الذي يعادل حسنا أو سيئا يفحص دائما شيئا ما ويوازن بالتفكير . « 4 » - وعلى جملة من القول فان المعادلة الحكيمة الطيبة هي على نوع ما تقويم للإرادة وللمعادلة البسيطة . ثم لأجل فهمها حق الفهم قد يلزمنا أن ندرس أوّلا ما هي المعادلة في ذاتها ، وعلى ما ذا تنطبق . الا أن لفظ التقويم هذا يمكن أن يطلق على معان شتى ومن البيّن أن جميع هذه الاطلاقات التي له ليست موافقة هنا . فان الفاجر والشرير يمكنهما أن يجدا بالفكر الذي يعانيانه الحل الذي تصديا إلى كشفه . وبالنتيجة فمعادلتهما قد تكون مليئة بالاستقامة على رغم الشر العظيم

هامش
( 4 ) - للمعادلة البسيطة - اضطررت إلى هذا التكرار لوجوده في المتن . - إلا أن لفظ التقويم هذا - استطراد جديد ، على أن المثل الذي يضربه أرسطو موضح لفكرته تمام التوضيح . فان الغرض الذي يقصده الفاجر ردي . ولكن فكره للوصول اليه حسن جدّا .