الباب الرابع
« 1 » في التدبير - تعريف التدبير - أنه لا ينطبق إلا على الأشياء الحادثة - الفروق بينه وبين العلم والفن - مثال بيريكليس - التأثير السيئ لانفعالات اللذة والألم على التدبير وعلى سلوك الانسان - التدبير متى كسبه الانسان لن يفقده بعد . « 2 » - أما التدبير فإنه يمكن الالمام به باعتبار من هم الرجال الذين يشرفون بتسميتهم مدبرين ، الآية المميزة للرجل المدبر هي أن يكون كفأ للمعادلة والحكم على الأشياء التي يمكن أن تكون طيبة ونافعة له على الوجه الأنسب لا على بعض الاعتبارات الخاصة لصحة الجسم وعافيته بل التي يجب على وجه العموم أن تساعد على فضيلته وسعادته . « 3 » - والدليل على ذلك هو أننا نقول على بعض الناس إنهم مدبرون في مسألة خاصة بعينها متى أحسنوا التدبير لبلوغ غاية شريفة بالنسبة للأشياء التي لا ترتبط بالفن كما عرّفناه . على ذلك يمكن أن يقال بكلمة واحدة إن الرجل المدبر هو على العموم الرجل الذي يحسن المعادلة . « 4 » - ولا أحد يعادل في الأشياء التي لا يمكن أن تكون خلافا لما هي عليه ولا في الأشياء التي لا يمكن الانسان إحداثها البتة ، وبالنتيجة إذا كان العلم قابلا للايضاح وكان الايضاح لا ينطبق البتة على الأشياء التي أصولها يمكن أن تكون خلافا لما هي عليه . فان جميع الأشياء التي نحن بصددها هنا يمكن أن تكون أيضا