تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

الباب الثالث

« 1 » في الفن - تعريف الفن - أنه نتيجة ملكة الانتاج لا نتيجة الفعل بالمعنى الخاص - أنه لا ينطبق إلا على الأشياء الحادثة والتي يمكن أن تكون أو لا تكون وقائده العقل الحق - عدم المهارة ليس إلا خطأ العقل . « 2 » - في الأشياء التي يمكن أن تكون على خلاف ما هي عليه يلزم التمييز بين أمرين فمن جهة الانتاج أعنى الأشياء التي ننتجها في الخارج ، ومن جهة أخرى الإحداث الذهني أي الأشياء التي لا تقع الا في الذهن . بهذا يرى أن الانتاج والإحداث متباينان أحدهما من الآخر ، غير أننا نحيل هذا البحث فيما يختص بهما على ما سبق أن بيناه في مؤلفاتنا المنشورة للكافة . على ذلك فالاستعداد الأخلاقي الذي بمساعدة العقل يجعلنا نفعل هو مباين لذلك الاستعداد الآخر الذي هو بمساعدة العقل أيضا يجعلنا ننتج الأشياء ، هذان الاستعدادان ليس بينهما عموم وخصوص وليس الإحداث على ذلك هو الإنتاج كما أن الإنتاج ليس هو الإحداث . « 3 » - لكن لما أن الفن موجود ولنأخذ له مثلا فن العمارة وأن هذا الفن هو ثمرة ملكة الانتاج لنوع ما ، هذه الملكة التي يضيئها العقل ، ولما أنه فوق ذلك ما من فن إلا هو ملكة الانتاج يهديها العقل ،

هامش
( 1 ) - الباب الثالث - في الأدب الكبير ك 1 ب 32 وفي الأدب إلى أويديم ك 5 ب 3
( 2 ) - الانتاج . . . الاحداث - هذا تمييز عادى عند أرسطو . والواقع أن الاحداث هو بعينه في كلتا الحالتين لا فرق بينهما إلا أن للاحداث في الحالة الأولى نتيجة خارجية ومادية ، وفي الثانية ليس له هذه النتيجة . بل يبقى كله في العقل الذي أوجده . على أنى لا أنكر أن القول بأن الاحداث لا يخص الا الأشياء التي تمر بالذهن قول غريب . وان اللغة اليونانية لها في هذا المعنى تعابير أدق مما في لغتنا ( الفرنسية ) . - في مؤلفاتنا المنشورة للكافة - راجع فيما سبق التعبير المماثل لهذه وتعليقنا عليه ك 1 ب 11 ف 9 - يجعلنا نفعل - أي على صورة خارجية وبالمعنى الذي بينه أرسطو آنفا .
( 3 ) - يهديها العقل - أو بعبارة أخرى تهديها « الفطنة » .