الباب الثالث
« 1 » في الفن - تعريف الفن - أنه نتيجة ملكة الانتاج لا نتيجة الفعل بالمعنى الخاص - أنه لا ينطبق إلا على الأشياء الحادثة والتي يمكن أن تكون أو لا تكون وقائده العقل الحق - عدم المهارة ليس إلا خطأ العقل . « 2 » - في الأشياء التي يمكن أن تكون على خلاف ما هي عليه يلزم التمييز بين أمرين فمن جهة الانتاج أعنى الأشياء التي ننتجها في الخارج ، ومن جهة أخرى الإحداث الذهني أي الأشياء التي لا تقع الا في الذهن . بهذا يرى أن الانتاج والإحداث متباينان أحدهما من الآخر ، غير أننا نحيل هذا البحث فيما يختص بهما على ما سبق أن بيناه في مؤلفاتنا المنشورة للكافة . على ذلك فالاستعداد الأخلاقي الذي بمساعدة العقل يجعلنا نفعل هو مباين لذلك الاستعداد الآخر الذي هو بمساعدة العقل أيضا يجعلنا ننتج الأشياء ، هذان الاستعدادان ليس بينهما عموم وخصوص وليس الإحداث على ذلك هو الإنتاج كما أن الإنتاج ليس هو الإحداث . « 3 » - لكن لما أن الفن موجود ولنأخذ له مثلا فن العمارة وأن هذا الفن هو ثمرة ملكة الانتاج لنوع ما ، هذه الملكة التي يضيئها العقل ، ولما أنه فوق ذلك ما من فن إلا هو ملكة الانتاج يهديها العقل ،