تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

الباب الثاني

« 1 » للنفس خمس وسائل للوصول إلى الحق : الفنّ ، والعلم ، والتدبير ، والحكمة ، والعقل - في العلم - تعريف العلم - ما يعلم لا يمكن أن يكون على خلاف ما يعلم - موضوع العلم ضروري غير متحوّل وأبدى - العلم يؤسس على قواعد غير قابلة للبيان يحصلها الاستقراء وعليها يبنى القياس لتستخرج منه نتيجة حقيقية - ولكنها أقل وضوحا منها - الاستشهاد بالقياس . « 2 » - من أجل تحديد البحث في هذه المواد نأخذ الأمور ثانية من أسمى موضع . لنسلم بديّا أن الوسائل التي بواسطتها تصل النفس إلى الحق إمّا إيجابا وإما سلبا هي خمس : الفنّ ، العلم ، التدبير ، الحكمة ، العقل أو الفهم ؛ ولندع الرأي إلى جانب لأنه قد يكون مناط الخطأ . « 3 » - وسيعلم بوضوح ما هو العلم - إذا أريد الحصول على تعريف مضبوط دون الوقوف عند حدّ التقريبيات - بهذه الملاحظة وحدها : نحن نعتقد جميعا أن ما نعلمه

هامش
( 1 ) - الباب الثاني - في الأدب الكبير ك 1 ب 32 وفي الأدب إلى أويديم ك 5 ب 2
( 2 ) - من أجل أن نحدّد البحث - يمكن افتراض أن أرسطو يريد أن يشير إلى كتاب النفس وإلى المنطق حيث ناقش فيهما هذه المسائل . راجع كتاب النفس ك 3 ب 3 ص 275 وما بعدها من ترجمتى . والأنولوطيقا الثاني ( البرهان ) ك 1 ب 33 وك 2 ب 19 ص 179 و 291 من ترجمتى . - هي خمس - ليس أرسطو دائما حاسا كما هو في هذه النقطة . إنه أحيانا يقلل عدد وسائل المعرفة . على أنه يستعير كل هذا من أفلاطون . وقد ذكر بالصراحة كل هذه النظرية في كتاب ما وراء الطبيعة ( الميتافيزيقا ) ك 1 ب 1 ص 981 من طبعة برلين . فينبغي مراجعة هذه المناقشة الكبرى التي تفتح باب ما وراء الطبيعة .
( 3 ) - بهذه الملاحظة وحدها - هذا هو الوصف الفعال الذي يسنده أرسطو على الدوام إلى العلم . راجع على الخصوص الأنولوطيقا الثاني ك 1 ب 2 ف 1 وما بعده ص 6 من ترجمتى . - ما إذا كانت هي في الواقع - لأنه يمكن على السواء أن لا تكون . أما الموضوع الخاص للعلم فهو أزلي وغير قابل للتغير . - الأشياء الأزلية غير محدثة - لا شك في أن أرسطو يرمى بذلك إلى أبدية الدنيا .