تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الأدب أو علم الاخلاق إلى نيقوماخوس « 1 »

الكتاب الأوّل نظرية الخير والسعادة

الباب الأوّل

الخير هو غرض أفعال الانسان جميعها - اختلاف الغايات التي نبغيها ومراتبها - أهمية الغرض والخير الأعليين - رفعة علم السياسة ، وأنه هو وحده القادر على أن يعلّمنا إياهما - مرتبة الضبط التي يمكن طلبها في هذا العلم - في أن الشباب قليل الصلاحية لدرس السياسة . « 2 » كل الفنون ، وكل الأبحاث العقلية المرتبة ، وجميع أفعالنا ، وجميع

هامش
( 1 ) - علم الأخلاق إلى نيقوماخوس - هذا المؤلف هو أهم المؤلفات الثلاثة التي تكوّن ما يمكن أن يسمى أدب أرسطو . فإنه أوفاها وأحسنها تحريرا . يظهر أن « سيسيرون » يعتقد أن « الأدب إلى نيقوماخوس » هو لنيقوماخوس بن أرسطوطاليس وليس لأرسطوطاليس نفسه . ( ر . النظرية الأخلاقية للخير الأعلى لشيمشرون ك 5 ب 5 ) والواقع أن العنوان اليوناني لهذا المؤلف يوهم هذا المعنى . أما الأدب إلى أو يديم ، والأدب الكبير فيرى بلا تعب أن الترتيب ولبّ المعاني فيهما هو على التمام من عمل الفيلسوف ، إن لم ينم عليه فيهما أسلوبه المعروف الخاص به . وإني سأقرّب الثلاثة المؤلفات بعضها من بعض كلما سنحت الفرصة . - الباب الأوّل - هذا يقابل في الأدب الكبير الكتاب الأوّل . الباب الأوّل . وأما الأدب إلى أو يديم فلا مقابل فيه لهذا الجزء .
( 2 ) - غرضها شئ من الخير - هذه هي الفكرة - التي ابتدأ بها كتاب السياسة أيضا ( ر . ترجمتنا الطبعة الثانية ) . إنها فكرة حقة شريفة ، فان جعل الخير موضوعا لجميع أعمالنا يدل على رأى في الفطرة الانسانية سام وصحيح . لا شك في أن الانسان يأتي الشر ، ولكن على وجه الاستثناء . وقليلا ما يعترف لنفسه بفعل الشر . وفي العادة هو يأتي الشر عن جهل لا عن فساد . وإن نظرية أرسطو هذه مشابهة لنظرية أفلاطون التي طالما انتقدها بحدّة ، وهي أنه لا أحد يعمل الشر مختارا . على أننا سنعود إلى هذا الموضوع أكثر من مرة . - تعريفهم للخير تاما - لم يقل أرسطو من يعنيه بهذا . ومن الصعب علينا أن نقوله نحن . وليس من المحتمل أن يكون قد عنى الفلاسفة السابقين على مذهب أستاذه . وربما أمكن نسبة هذا التعريف إلى « اسبنسيب » أو إلى « اكزينوقراط » . إن هذا التعريف وإن لم يكن بالضبط في أفلاطون ، فإنه يمكن بسهولة استنتاجه من طائفة من كتاباته . وإن « أوسطراط » في شرحه لم يعزه إلى أحد بالذات ، ولكنه اكتفى بالقول إن أرسطو استعاره من القدماء .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 167 | أرسطو