أدبارهم ، وأسسوا أساس الانحراف في الشريعة والقيادة . . .
في الرواية ، أنّ رجلا قدم على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين إني أحبّك وأحب فلانا - وسمّى بعض أعدائه - فقال عليه السّلام : « أمّا الان فأنت أعور ، فإمّا أن تعمى وإمّا أن تبصر » « 1 » .
وقيل للإمام الصادق عليه السّلام : إنّ فلانا يواليكم إلّا أنه يضعف عن البراءة من عدوّكم ، فقال : « هيهات كذب من ادّعى محبتنا ولم يتبرّأ من عدوّنا » « 2 » .
وكما يجب معاداة أئمة الكفر والضلال كذلك يجب معاداة أولياءهم ففي الخبر عن الإمام الرضا عليه السّلام : « إنّ ممن ينتحل مودّتنا أهل البيت من هو أشدّ فتنة على شيعتنا من الدجّال قيل له : لماذا ؟ فقال عليه السّلام : بموالاة أعدائنا ومعاداة أوليائنا » « 3 » .
تكملة في التبرّي من الكفّار :
نهى القرآن الكريم المسلمين بشدّة ، وفي العديد من الآيات المباركة عن التودّد للكفّار الحربيين المعادين للإسلام والمسلمين ، ومن هذه الآيات :
قوله تعالى :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
( آل عمران : 28 ) .
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
( الممتحنة : 1 ) .
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً
( النساء : 144 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 27 ص 58 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث 9 .