الحجّة الواجبة لأوليائي وهو المنتقم من أعدائي بهم يمسك اللّه السماوات أن تقع على الأرض إلّا بإذنه » « 1 » .
وعنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال لعلي عليه السّلام : « يا علي لو أنّ عبدا عبد اللّه مثل ما قام نوح في قومه ، وكان له مثل جبل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل اللّه وقد فنى عمره حتى حجّ ألف عام على قدميه ، ثم قتل بين الصفا والمروة مظلوما ثم لم يوالك يا علي لم يشمّ رائحة الجنّة ولم يدخلها » « 2 » .
عن ميسر قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك إنّ لي جارا لست أنتبه إلّا على صوته إما تاليا كتابه يكرّره ويبكي ويتضرّع ، وإما داعيا ، فسألت عنه في السرّ والعلانية فقيل لي : إنه مجتنب لجميع المحارم ، قال فقال عليه السّلام : يا ميسّر يعرف شيئا ما أنت عليه ؟ قال : قلت : اللّه أعلم .
قال : فحججت من قابل فسألت عن الرجل فوجدته لا يعرف شيئا من هذا الأمر فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بخبر الرجل ، فقال لي مثل ما قال في العام الماضي : يعرف شيئا مما أنت عليه ؟ قلت : لا .
قال : يا ميسر أي البقاع أعظم حرمة ؟ قلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم قال عليه السّلام : يا ميسر ما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنة ، وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة ، ولو أنّ عبدا عمره اللّه فيما بين الركن والمقام ، وفيما بين القبر والمنبر يعبده ألف عام ، ثم ذبح على فراشه مظلوما كما يذبح الكبش الأملح ، ثم لقى اللّه عزّ وجلّ بغير ولايتنا لكان حقيقا على اللّه عزّ وجلّ أن يكبّه على منخريه في نار جهنم » « 3 » .
قال الشيخ نصير الدين الطوسي رحمه اللّه :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 27 ص 200 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 27 ص 194 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 27 ص 179 .